الجمعية البرلمانية للإتحاد من أجل المتوسط

د. على عبد العال سيد أحمد رئيس مجلس النواب المصرى

حيث إن الجمعية البرلمانية، بوصفها المؤسسة البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط توفر إطارا للتعاون متعدد الأطراف فيما بين الممثلين المنتخبين للاتحاد الأوروبي والبلدان الشريكة في جنوب المتوسط. فهي تسهم في: 

- تعزيز الرؤية والشفافية الخاصة بالشراكة الأورومتوسطية بحيث تصبح الشراكة أقرب إلى تحقيق مصالح العامة وتوقعاتهم.

- إضفاء الشرعية الديمقراطية على التعاون الإقليمي ودعمه.

- تعقد الجمعية البرلمانية ​​للاتحاد من أجل المتوسط ​​اجتماعا عاما واحدا على الأقل سنويا وتضم الجمعية 280 عضوا موزعين بالتساوي بين الشواطئ الشمالية والجنوبية للبحر الأبيض المتوسط.

 

ويعتبر كل من الاتحاد البرلماني العربي، وليبيا، واللجنة الأوروبية للأقاليم، واللجنة الاقتصادية والاجتماعية من بين المراقبين الدائمين للجمعية

إن الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط ​​هي إحدى الهيئات البرلمانية القليلة التي يجتمع فيها الإسرائيليون والفلسطينيون وغيرهم من الممثلين المنتخبين العرب للنقاش.

الهيكل

ويتولى الرئاسة السنوية بالتناوب كل عضو من أعضاء المكتب الأربعة، مما يضمن التكافؤ والتناوب بين الجنوب والشمال. وتولى البرلمان الأوروبي الرئاسة في الفترة من (2012-2013)، تلتها رئاسة الأردن في الفترة من (2013-2014)، ثم البرتغال (2014-2015)، والمغرب (2015-2016) وإيطاليا (2016-2017).

وتعمل خمس لجان دائمة داخل الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط:

1- لجنة الشؤون السياسية، والأمن وحقوق الإنسان

2- لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية والشؤون الاجتماعية والتعليمم

3- لجنة تحسين نوعية الحياة، والتبادلات بين الجمعيات المدنية والثقافة

4- لجنة الطاقة والبيئة والمياه

5- لجنة حقوق المرأة في البلدان الأورومتوسطية


اتخاذ القرار

تتخذ الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط ​​- قرارات أو توصيات - على الرغم من أنها ليست ملزمة قانونا – فيما يتعلق بجميع جوانب التعاون الأورومتوسطي محل الاهتمام من قبل الأجهزة التنفيذية للاتحاد من أجل المتوسط، ومجلس الاتحاد الأوروبي، والمفوضية الأوروبية، والحكومات الوطنية للبلدان الشريكة.

وتتم الموافقة على النصوص بالإجماع وبحضور ما يزيد عن النصف زائد واحد من وفود كل من العنصرين الأوروبي وغير الأوروبي للجمعية. (وعندما لا يكون ذلك ممكنا، يمكن اتخاذ القرارات بأغلبية مشروطة تبلغ الثلثين).

الاتحاد من أجل المتوسط

بدأ الاتحاد من أجل المتوسط ​​في قمة في باريس في يوليو 2008. واستوعب في نهاية المطاف الشراكة الأورومتوسطية السابقة (أو عملية برشلونة) والتي وفرت إطارا للتعاون متعدد الأطراف في المنطقة منذ عام 1995. وقد حدد إعلان برشلونة ثلاث مجموعات من الأهداف: شراكة سياسية وأمنية، وشراكة اقتصادية ومالية، وشراكة اجتماعية وثقافية وإنسانية.

تم إنشاء الاتحاد من أجل المتوسط بهدف إعطاء التعاون دفعة جديدة. وبالإضافة إلى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 28 دولة والشركاء العشرة في جنوب المتوسط، انضمت ألبانيا والبوسنة والهرسك وكرواتيا وموناكو والجبل الأسود وموريتانيا إلى التعاون.

وتم اختيار ستة مشاريع ملموسة كأولويات بالنسبة للاتحاد من أجل المتوسط: إزالة تلوث البحر الأبيض المتوسط؛ والطرق السريعة البحرية والبرية؛ والطاقة الشمسية؛ وبرامج البحوث الإقليمية؛ وبرنامج الحماية المدنية المشترك للكوارث؛ وتنمية الأعمال التجارية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وثمة انجاز آخر للاتحاد من أجل المتوسط ​​يتمثل في بنيته المؤسسية الدائمة: إذ تتولى الرئاسة لمدة سنتين الدائرة الأوروبية للعمل الخارجي (الممثل السامي / نائب الرئيس فيديريكا موغيريني) بالاشتراك مع أحد البلدان الشريكة في جنوب البحر الأبيض المتوسط.

وتتخذ الأمانة العامة مقرا لها في برشلونة (والتي يرأسها حاليا فتح الله سيجلماسي)، وهي تقوم بتحديد المشاريع وتعزيزها، وتجمع الأموال، وتقوم بالتنسيق بين الشركاء، وتدعم رؤية الاتحاد من أجل المتوسط، وتقيم روابط مؤسسية.

من المنتدى البرلماني الأورومتوسطي إلى الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط

عقد المنتدى البرلماني الأورومتوسطي لأول مرة في بروكسل في أكتوبر 1998 لإضفاء بعدًا برلمانيًا على الشراكة الأورومتوسطية، وحضر المنتدى وفود من البرلمان الأوروبي والبرلمانات الوطنية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وشركاء جنوب البحر الأبيض المتوسط.

وتم اقتراح تحويل المنتدى إلى جمعية برلمانية أورومتوسطية حقيقية بموجب قرار البرلمان الأوروبي ووافق عليه مؤتمر وزراء الخارجية الأورومتوسطي الخامس (فالنسيا، أبريل 2002). وعقدت الجلسة الافتتاحية للجمعية البرلمانية الأورومتوسطية في اليونان في مارس 2004.

وفي الجلسة العامة السادسة التي عقدت في عمان في مارس 2010، تم تغيير اسم الجمعية البرلمانية الأورومتوسطية إلى الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، مما يؤكد دورها الفريد بصفتها الهيئة البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، مع التركيز على الرقابة الديمقراطية، ودورها الاستشاري.